الذهبي
384
سير أعلام النبلاء
عليها كتبه ، برع في العلوم ، وتفرد بالمنثور والمنظوم ، وفاق على أدباء مصره ، وعلا على فضلاء عصره ، تصانيفه تزيد على ثلاث مئة وأربعين مصنفا ما بين عشرين مجلدا إلى كراس ، وما أظن الزمان يسمح بمثله ، وله كتاب ( المنتظم ) ، وكتابنا ذيل عليه . قال سبطه أبو المظفر ( 1 ) : خلف من الولد عليا ، وهو الذي أخذ مصنفات والده ، وباعها بيع العبيد ، ولمن يزيد ، ولما أحدر والده إلى واسط ، تحيل على الكتب بالليل ، وأخذ منها ما أراد ، وباعها ولا بثمن المداد ، وكان أبوه قد هجره منذ سنين ، فلما امتحن ، صار ألبا عليه ( 2 ) . وخلف يوسف محيي الدين ، فولي حسبة بغداد في سنة أربع وست مئة ، وترسل عن الخلفاء إلى أن ولي في سنة أربعين أستاذ دارية الخلافة ( 3 ) . وكان لجدي ولد أكبر أولاده اسمه عبد العزيز ، سمعه من الأرموي وابن ناصر ، ثم سافر إلى الموصل ، فوعظ بها ، وبها مات شابا ( 4 ) ، وكان له بنات : رابعة أمي ، وشرف النساء ، وزينب ، وجوهرة ، وست العلماء الصغيرة . 193 - لؤلؤ العادلي * الحاجب من أبطال الاسلام ، وهو كان المندوب لحرب فرنج الكرك الذين ساروا لاخذ طيبة ، أو فرنج سواهم ساروا في البحر المالح ، فلم يسر
--> ( 1 ) ( المرآة ) : 8 / 502 - 503 . ( 2 ) ومات سنة 630 كما ذكر المؤرخون . ( 3 ) قتله هولاكو صبرا عند احتلاله بغداد وتدميره لها سنة 656 . ( 4 ) سنة 554 . * ترجم له الذهبي في تاريخ الاسلام ، الورقة : 249 ( أحمد الثالث 2917 / 14 ) ، والعبر : 4 / 304 ، والمنذري في التكملة ، الترجمة : 650 ، وابن الفرات في تاريخه : 8 / الورقة : 99 ، وابن العماد في الشذرات : 4 / 336 .